ابن عساكر

180

تاريخ مدينة دمشق

أناس أجارونا فكان جوارهم * أعاصير من فسو ( 1 ) العراق المبذر فأصبح جاري من جذيمة ( 2 ) نائما ( 3 ) * ولا يمنع الجيران غير المنقر ( 4 ) وقال أيضا ( 5 ) * أصبحت لا مني قيس فتنصرني * بكر ( 6 ) العراق ولم تغضب لنا مضر ولم تكلم قريش في حليفهم * إذ غاب ناصره بالشام واحتضروا * وقال لعبيد الله بن زياد ( 7 ) * يغسل الماء ما صنعت وشعري * ( 8 ) راسخ منك في العظام البوالي * ثم حمله عبيد الله إلى عباد حتى قدم على معاوية ويقال إن حمير غدت على معاوية في خمس مائة فارس دارع فسألوه أن يهبه لهم فقال في طريقه ( 9 ) * عدس ( 10 ) ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق لعمري لقد نجاك ( 11 ) من هوة الردى * إمام وحبل للإمام وثيق سأشكر ما أوليت من حسن نعمه * ومثلي بشكر المنعمين حقيق * فلما دخل على معاوية بكى وقال ركب مني ما لم يركب من مسلم على غير حدث ولا جرم قال أو لست القائل ( 12 ) * ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلغلة ( 13 ) من الرجل اليماني

--> ( 1 ) فسو : حي من عبد القيس ، وفي الأغاني : " قسو " . ( 2 ) كذا بالأصل وم و " ز " ، وفي الأغاني : خزيمة . ( 3 ) في الأغاني : قائما . ( 4 ) كذا بالأصل وم ، و " ز " ، وفي الأغاني : المشمر . ( 5 ) البيتان في الأغاني 18 / 266 من عدة أبيات . ( 6 ) في الأغاني : قيس العراق . ( 7 ) البيت من قصيدة طويلة في الأغاني 18 / 267 ووفيات الأعيان 6 / 350 والشعر والشعراء ص 211 . ( 8 ) الأغاني والوفيات : وقولي . ( 9 ) الأبيات في الأغاني 18 / 270 - 271 . ( 10 ) عدس ، لعله اسم البلغة ، أو هي كلمة زجر للبغلة ، ( راجع تاج العروس ) طبعة دار الفكر . ( 11 ) الأغاني : أنجاك . ( 12 ) الأبيات في الأغاني 18 / 271 ووفيات الأعيان 6 / 350 . ( 13 ) المغلغلة عني بها الرسالة تحمل من بلد إلى بلد آخر .